سميح دغيم
527
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ويدخل في إنّية أحد الأنواع . فالمراد ما ذكرنا . لأنّ الفصل سبب لوجود النوع المعيّن . وإنّما قال ( ابن سينا ) : أحد الأنواع . لأنّ الفصل المعيّن لا يقوّم إلّا النوع الواحد . ( شر 3 ، 105 ، 19 ) - كل فصل فإنّه بالقياس إلى النوع الذي هو فصله مقوّم ، وبالقياس إلى جنس ذلك النوع مقسّم . ( ل ، 6 ، 4 ) - الفصل هو الكلّي الذي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره ( ل ، 6 ، 14 ) - الفصل هو كمال الجزء المميّز ( ل ، 6 ، 15 ) - إنّ الفصل خارج عن ماهيّة الجنس وإلّا لم يكن مقسّما له وعلّة لوجوده ، وإلّا فلا يكون بينه وبين العوارض فرق . ( مب 1 ، 28 ، 11 ) - الفصل عبارة عن كمال المميّز الذاتي . ( مب 1 ، 65 ، 18 ) - ( الفصل ) يجب أن يكون مقسّما وإلّا لم يكن فصلا . ( مب 1 ، 69 ، 12 ) فصل خاص - أمّا الفصل الخاص فذلك هو المحمول اللازم من العرضيّات . فإنّ هذا الانفصال يكون باقيا أبدا غير متغيّر . وهو مثل انفصال الإنسان عن الفرس بأنّه نادى البشرة ، فإنّ هذا الانفصال لازم غير متغيّر ، لكنّه بأمر عرضي لا بأمر ذاتي . ( شر 1 ، 81 ، 9 ) فصل خاص الخاص - أمّا الفصل الذي يقال له خاص الخاص ، فهو الفصل المقوّم للنوع وهو الذي ذكرنا أنّه كمال الجزء المميّز . وإذا عرفت هذا فنقول : قول الشيخ ( ابن سينا ) : الفصل هو المقول على كلّي في جواب أي ما هو : هو تعريف الفصل بالمعنى الخاص ، وجب أن يقال : هو الكلّي الذاتيّ المقول على الشيء في جواب أي ما هو . فتحقيق الكلام فيه ما ذكرنا : وهو أنّ الفصل هو كمال الجزء المميّز . ( شر 1 ، 81 ، 13 ) فصل عام - الفصل العام هو الذي يجوز أن ينفصل به الشيء عن غيره ، ثم يعود فينفصل به ذلك الغير عنه . ويجوز أيضا أن ينفصل به الشيء عن نفسه بحسب وقتين . مثال ذلك : العوارض المفارقة كالقيام والقعود . فإنّ « زيدا » قد ينفصل عن « عمرو » بأنّه قاعد ، وعمرو ليس بقاعد . ثم مرّة أخرى ينفصل عنه عمرو بأنّه قاعد ، وأنّ زيدا ليس بقاعد ، فيكون هذا الانفصال بالقوة مشتركا بينهما . وكذلك قد ينفصل عن نفسه في وقتين بأن يكون مرّة قاعدا ، ومرّة ليس بقاعد . فهذا هو الفصل العام . ( شر 1 ، 81 ، 1 ) فصل ووصل - في الفصل والوصل : . . . هذا الموضع أعظم أركان البلاغة ، حتّى إنّ بعضهم حدّها بأنّها معرفة الفصل والوصل ، فلا بدّ من تحقيق القول فيه . فنقول : فائدة العطف التّشريك بين المعطوف والمعطوف عليه ، ثم من الحروف العاطفة ما لا يفيد إلّا هذا القدر ، وهو الواو ، ومنها ما يفيد مع ذلك فائدة زائدة ، مثل الفاء ، و « ثمّ » ، فإنّهما يفيدان التّرتيب . أمّا الفاء فمن غير التّراخي ، وأمّا « ثمّ » فمع التّراخي . و « أو » فإنّه يفيد التردّد . ( نها ، 321 ، 2 )